ضدّ الرئيس.. ومع الشرعية!


بسم الله وكفى، وسـلامًا على عِبادِه الذين اصطفى، أما بعد:

في مصرِنا العزيزة هذه الأيام تظاهُرات واحتجاجاتٌ تملأ الميادين الكُبرى في أنحاء المحافظات؛ بعضُها يؤيّد مُرسِي وبعضها الآخَر يُعارِضُه، فأحببتُ أن أسجِّل موقفي للتاريخ!

ضد مُرسي: لأنه لَم يُطبِّق شريعةً ولم يحمِ حُرمَةً من حُرمات الله، فلا تدريجًا رأيْنا، ولا تمهيدًا سمِعنا، ولا يمُر يومٌ إلا ونرى مساجِد الله تُنتَهَكُ حُرُماتُها وتُلقى بالمولوتوف وتُكسّر أبوابُها ونوافِذُها ويُروّع المصلون فيها، ومثل ذلك قام له النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فتح مكّة حينما هاجم خُزاعة بني بكرٍ وهم يصلون بالمسجد. استمر في القراءة

هل أبواي متشددين؟


“أنتم متشددون! متزمتون!”

هذه الكلمة سمعتها كثيراً ممن نسميهم العوام الذين لم يتبحروا في العلوم الشرعية قدر تبحرهم في العلوم الدنيوية، وهذه الكلمة يطلقونها واصفين بها إيانا بأننا متزمتون ومتشددون في اﻵراء الدينية.

في البداية .. يجب أن أوضح خلفيتي ومنهجي الدينيين (وأبي وأمي أيضاً) فأنا مسلم سني سلفي من أتباع السلف الصالح (الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم) وكذلك من أتباع الشيخ ابن تيمية وابن القيم والألباني والشيخ: ابن عثيمين والشيخ: ابن باز والشيخ: محمد حسان والشيخ: أبو إسحاق الحويني والشيخ: محمد العريفي والشيخ: عائض القرني … وغيرهم كثيرين ممن يسيرون على نفس المنهج، كما أن من سماتي وسماتنا البارزة تحريم الموسيقي وفرضية النقاب ووجوب/استحباب/تحريم ختان الإناث حسب الحالة؛ كما أن أبي إمام وخطيب وهو من خريجي جامعة الأزهر وهو رجل ملتحي ملتزم وأمي منتقبة.

كما أن مذهبي مع الحديث الصحيح أينما وجد، أما المسائل التي ليس فيها دليل صريح فالرأي الأخف في المسائل الهينة والرأي الأحوط والاورع في المسائل الشديدة.

يسمينا البعض متشددين ومتزمتين وهؤلاء ننعتهم بالعوام كما بينت سابقاً وآخرون قد ينعتوننا باﻹرجاء لأننا لا نكفر أحداَ من أهل القبلة (والحديث عن مسألة التكفير للمعين قد يطول ولا أود التطرق له هنا).

معظم المسائل التي أثيرت كفرضية النقاب وتحريم الموسيقى قد قرأت فيها أدلة المؤيدين وشبه المخالفين والرد عليها مما أعطاني قناعة كاملة عن أن هذا المنهج هو الصحيح الذي يعضده الدليل والبرهان والعقل أيضاً؛ لذا فأنا أتيع خطوات أبي وأمي في المسائل اﻷخرى التي ليس لي علم كبير بها وأنا واثق أنهما يفعلانها عن علم فأبي إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية وأمي مطالعة جبارة للكتب الشرعية 🙂 .

لكن ما أقلقني حقاً اني استيقظت في أحد الأيام لأصلي الفجر وبعد عودتي من الصلاة وجدت أمي تضرب أخي الصغير -ذي السبع سنوات ونصف- كي يصلي الفجر وهي بذلك تخالف حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول: “مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ … الحديث” .. فهل أمي متشددة ومتزمتة؟؟ أم ماذا؟