وتتوالى الأخبار المفرحة!


 

أنا فرح!

أنا فرح!

أعتقد أني منذ ولدت لم أسمع خبرًا مفرحًا في حياتي، لا عن وطني ولا بلادي العربية، ولا حتى الإسلامية (اللهم إلا مكاسب مباريات الكرة!)، وقد عشت على هذه البسيطة بحمد الله سبعة عشرة عامًا إلا زوجين من الأشهر!

لم أكن أسمع أي شيء مفرح عن الإسلام، وإنما ننتقل من نكسة إلى نكسة أخرى أشنع منها، فمن إحتلال لأفغانستان إلى إحتلال للعراق، إلى هجوم على غزة، وحرب لبنان!

وعلى المستوى المحلي، فساد يتلوه فساد، مبيدات حشرية مسرطنة، مليارات يقترضها رجال الأعمال ثم يهربون، المشاكل الطائفية، أمن الدولة يعتقل هنا وهناك، تزوير الإنتخابات، تمرير قوانين تزود صلاحيات الرئيس، وتزود فترة حكمه، وما إلى آخره من المشاكل المحلية التي ليس لها آخر! استمر في القراءة

Advertisements

خطبة الجمعة: المدرسة الرمضانية


وصلة قصيرة لهذه المقالة: http://wp.me/pYMBG-2U

لكم هو خطيب مميز ذلكم الشيخ الذي خطبنا الجمعة هذا اليوم، فقد أفاد وأجاد، وما رأت عيني قط أفضل منه في الخطابة والفصاحة العربية سوى قليلين فهو قدوتي في عالم الخطابة.

خطبنا هذا الشيخ الجليل عن الدروس المستفادة من رمضان وشبه رمضان بمدرسة لها مواد ودروس مقررة واجب تعلمها وقال بأنها كثيرة وذكر منها:

  1. مراقبة الله.
  2. علو الهمة وارتفاع العزيمة.
  3. الإقتصاد والتدبير.

وقد شرح كلاً من هذه الدروس شرحاً مستفيضاً مبسطاً كما زين كلامه بلآلئ من القرآن الكريم وجواهر من السنة المطهرة وكنوزاً من روائع الشعراللطيف، كما ضرب على كل درس أمثلة من الصحابة والتابعين وتابعيهم ممن كان يطبقون هذه الدروس في حياتهم ويجعلونها واقعاً ملموساً؛ كما ضرب أمثلة من الكفار أيضاً.

هذا الشيخ الكريم قد ظهر في بعض البرامج على شاشة قناة الناس كمقدم للبرنامج، كما ظهر على قنوات إسلامية أخرى؛ وسجلت له عدة أشرطة ورفع بعضها على الإنترنت؛ كما أني أعرف عن ذلكمُ الشيخ أنه يقرظ الشعر على قلة (أو أنه يقرظه على كثرة ولكني لم أسمع منه سوى قلة). ذلكمُ الشيخ يدعى عبد العزيز أحمد -حفظه الله ورعاه-.

الخلاصة: أنها كانت خطبة رائعة لها وقع كبير عليّ وقد تأثرتُ بها واستفدت كثيراً منها؛  كما أن طريقة حديث ذلكم الشيخ تجذبك للاستماع إليه.

نسيت أن أقول أنه يكثر من قول: (ذلكمُ) و(تلكمُ) وهي من سماته الأساسية التي ألاحظها في خطبه كما يكثر من الشعر في ثنايا خطبته.

هل أبواي متشددين؟


“أنتم متشددون! متزمتون!”

هذه الكلمة سمعتها كثيراً ممن نسميهم العوام الذين لم يتبحروا في العلوم الشرعية قدر تبحرهم في العلوم الدنيوية، وهذه الكلمة يطلقونها واصفين بها إيانا بأننا متزمتون ومتشددون في اﻵراء الدينية.

في البداية .. يجب أن أوضح خلفيتي ومنهجي الدينيين (وأبي وأمي أيضاً) فأنا مسلم سني سلفي من أتباع السلف الصالح (الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم) وكذلك من أتباع الشيخ ابن تيمية وابن القيم والألباني والشيخ: ابن عثيمين والشيخ: ابن باز والشيخ: محمد حسان والشيخ: أبو إسحاق الحويني والشيخ: محمد العريفي والشيخ: عائض القرني … وغيرهم كثيرين ممن يسيرون على نفس المنهج، كما أن من سماتي وسماتنا البارزة تحريم الموسيقي وفرضية النقاب ووجوب/استحباب/تحريم ختان الإناث حسب الحالة؛ كما أن أبي إمام وخطيب وهو من خريجي جامعة الأزهر وهو رجل ملتحي ملتزم وأمي منتقبة.

كما أن مذهبي مع الحديث الصحيح أينما وجد، أما المسائل التي ليس فيها دليل صريح فالرأي الأخف في المسائل الهينة والرأي الأحوط والاورع في المسائل الشديدة.

يسمينا البعض متشددين ومتزمتين وهؤلاء ننعتهم بالعوام كما بينت سابقاً وآخرون قد ينعتوننا باﻹرجاء لأننا لا نكفر أحداَ من أهل القبلة (والحديث عن مسألة التكفير للمعين قد يطول ولا أود التطرق له هنا).

معظم المسائل التي أثيرت كفرضية النقاب وتحريم الموسيقى قد قرأت فيها أدلة المؤيدين وشبه المخالفين والرد عليها مما أعطاني قناعة كاملة عن أن هذا المنهج هو الصحيح الذي يعضده الدليل والبرهان والعقل أيضاً؛ لذا فأنا أتيع خطوات أبي وأمي في المسائل اﻷخرى التي ليس لي علم كبير بها وأنا واثق أنهما يفعلانها عن علم فأبي إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية وأمي مطالعة جبارة للكتب الشرعية 🙂 .

لكن ما أقلقني حقاً اني استيقظت في أحد الأيام لأصلي الفجر وبعد عودتي من الصلاة وجدت أمي تضرب أخي الصغير -ذي السبع سنوات ونصف- كي يصلي الفجر وهي بذلك تخالف حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول: “مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ … الحديث” .. فهل أمي متشددة ومتزمتة؟؟ أم ماذا؟