ضدّ الرئيس.. ومع الشرعية!

بسم الله وكفى، وسـلامًا على عِبادِه الذين اصطفى، أما بعد:

في مصرِنا العزيزة هذه الأيام تظاهُرات واحتجاجاتٌ تملأ الميادين الكُبرى في أنحاء المحافظات؛ بعضُها يؤيّد مُرسِي وبعضها الآخَر يُعارِضُه، فأحببتُ أن أسجِّل موقفي للتاريخ!

ضد مُرسي: لأنه لَم يُطبِّق شريعةً ولم يحمِ حُرمَةً من حُرمات الله، فلا تدريجًا رأيْنا، ولا تمهيدًا سمِعنا، ولا يمُر يومٌ إلا ونرى مساجِد الله تُنتَهَكُ حُرُماتُها وتُلقى بالمولوتوف وتُكسّر أبوابُها ونوافِذُها ويُروّع المصلون فيها، ومثل ذلك قام له النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فتح مكّة حينما هاجم خُزاعة بني بكرٍ وهم يصلون بالمسجد.

ضد مُرسي: ﻷنه لم يُطهِّر الوزارات السياديّة المهمة في حكومته من فلول النظام البائد، فلا زال ضباط الشرطة الفاسدين المرتشين يرتعون بوزارة الداخلية وأقسامها ولا يحرسون أمن الوطن ولا يسهرون لحمايته، ولا زال القُضَاةُ المزورون يكيدون للثورة ويُفشِلون مطالِبها ويُبرِّؤون مغتاليها، ولا زال الإعلام يَعبَث بعقول الشعب ويزرع فيهم الأكاذيب، ولا زال صُنّاع الأزمات في مناصِبِهم يقطعون التيار الكهربيّ ويُريقون السولار والبنزين بالصحاري والوديان؛ أملًا في عودة ما فات من نظامٍ بائد واستبداد.

ضد مُرسي: ﻷنه لم يُطهر البلاد من الخونة المتآمرين الذين ثبُتت خيانتهم لكل مصريّ على أرض هذه البسيطة بالصّوت والصورة، ولم يُصارِح شَعبَه بهم وبأسبابِ تركِه لهم، وأهانَ مِصر بتركه رعاع القوم يسبونه ويكيلون له الأكاذيب يومًا بعد يوم.

ضدّ مُرسي: ﻷنه أعاد العلاقات مع إيران الشيعيّة؛ سبّابي الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته أمهات المؤمنين وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين، وهؤلاء أخبث من اليهود، وما سوريّة والعراق منا ببعيد، وقد خذل بذلك إخواننا في سورية الأبيّة بدعم من يدعم نظامها الظالم الفاجر!

ضدّ مرسي: ﻷنه فتح أبواب الحوار مع الفاشلين (الذين أسماهُم زورًا القُوى الوطنية) الطامعين بكرسي الحكم، وما هم بمشاركين في أي فعالية يدعو إليها (بدعوى: خليه يشيل الليلة كلها) والمحرّكين للبلطجية في كل مكان، والقاتلين لإخواننا في مقرات الإخوان، حاملي المولوتوف والأسلحة البيضاء.

ورُغم ما سَبَق، فإنني لا أؤمن بأن ما يحدثُ الآن ثورةٌ يجب مساندتها لخلع الرئيس محمد مُرسي وتعيين من يختاره الشعب بدلًا منه، لماذا؟

  1. ﻷن مُرسي جاء بالصندوق الحُر النزيه، ولن يُغادر إلا بالصندوق النزيه كما يحدث في البلاد المُتَقدّمة؛ وإنما يُثَار عليه إذا لم يُفتَح بابٌ لتغييره/إسقاطه إلا الثورة (كأن يزوّر الانتخابات -كما كان يفعل مُبارك- لصالحه).
  2. ﻷنّ مُعارِضي الرئيس قد اختلط الحابِل فيهم بالنابِل، وقد رأيْنا فيهم الفلول يرفعون صورة المخلوع مُبَارك في ميدان الشهداء، وخلفهم ضباط الشرطة المجرمين من قاتلي الشهداء خلال الثورة وبعدها، ومن مُعذِّبي المسجونين السياسيين وإن لم يكن لهم ذنبٌ ولا جريرة. وحولهم البلطجية حاملي الأسلحة البيضاء والمولوتوف (ومؤخرًا السلاح الحي/الآلي) يهتكون عرض كل فتاةٍ بالتحرير.
    فليتمايزوا وليتميزوا .. ليميز الله الخبيث من الطيب! 🙂
  3. ﻷن إسقاط مُرسي معناهُ الفوضى الخلّاقة؛ فمن لم يُعجِبه الرئيس القادم بعد مُرسِي سيجمع حشدًا ويسعى لإسقاطه وبعد أن يُسقِطه يدورُ غيره في نفس الحلقة المُفرَغَة، دون رئيسٍ تعود إليه البلاد.
  4. ﻷن اسقاط مُرسي يعني عودة الجيش للحكم وهذا ما هتفنا ضده طوال السنة الماضية “يسقط يسقط حكم العسكر”، واليوم يُنادي بعض الخونة المتآمرين الطامعين بكرسيّ من كراسي الرئاسة بعودتهم للحُكم مرةً أخرى بعدما فسدوا وأفسدوا في الستين عامًا الماضية.
  5. ﻷن بعض مُعارِضي مُرسي نزلوا صراحةً ﻷنه رئيسٌ إسلاميّ يحفظ القرآن ويصلي الصلوات الخمس وسيُحرِّم ما حرّم الله ويُحل ما أحَلّ الله -رغم أن ذلك لم يحدث منه شيء- ويفرِض ما فرضه الله على البشر. وقد صرّح بعضهم تصريحات مُخجِلة كالقائل: “إيه دخل الله بالسياسة، مال الله ومال السياسة؟!”.

وبالتالي فأنا لستُ مؤيّدًا لحُكم الرئيس الحالي/ محمد مُرسي وإنّما مُعارضٌ ناقدٌ لأخطاء الرئيس (وبعضها اعترف به في خطابه الأخير  ٢٦ يونيو) .. ولكني أؤيّد الشرعية الدستورية والقانونية التي تحمي الرئيس ليُكمِل مدّته ٣ أعوامٍ أخرى، ثم يُسقِطه من شاء بالصندوق! (والأسباب مذكورة عاليه).

ولذا سأنزِل غدًا بإذن الله (يوم إجازتي من العمل 🙂 ) وسأقِف مع الأسد/حازم صلاح أبو إسماعيل، والذي تنبأ قبل عامين بانقلاب الجيش على الثورة المصرية، فقد أثبت هذا الرجل عُمق بصيرته وطول خبرته فيما قرّر من قرارات أو قصّ من أقوال وأفعال!

إنما هي ميتةٌ واحدة .. فلتكُن في سبيل الله ..
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله …
#مشروع_شهيد

Advertisements

3 أفكار على ”ضدّ الرئيس.. ومع الشرعية!

  1. >ﻷنه لم يُطهر البلاد من الخونة المتآمرين الذين ثبُتت خيانتهم لكل مصريّ
    و باقي الحجج
    اذا انت و المتآمرين لديكم موقف واحد، هم لا يريدونة من اجل ألا يكشفهم، و انتم لاتريدونه لأنه لم يكشفهم.
    تأكد لو انه بمجرد ان يبدأ بما تطالب به هو او غيره لأنقلب الجيش عليه فورا و بدون ثورة حتى.
    المسألة تحتاج إلى وقت.
    هل تعلم بأن الرسول لم يطبق عليه الحد لمن اتهم السيدة عائشة (رئيس المنافقين) و تركه.
    هل تعلم بأن الخمر حرمت على مراحل.
    ما هكذا تورد الابل.

    • كيف يكون موقفُنا واحدٌ وقد وقفتُ في جانِب الشّرعيّة؟!

      أما عن انقِلابِ الجيش فإنّه آتٍ لا محالة كما تنبّأ به الشيخ حازم، ومن يتغطّى بالجيش فهو عريان .. فلتكُن مع الله، ولتُصارِح الشعب يكُن معَك!

      أما عن التدرّج فما رأينا أماراتِه حتى اليوم!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s