تسعة عشر عامًا مَضَت ..

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

زوّار المدوِّنة الكرام، أيتها الجماهير العريضــــة! ^_^

لقد أتممتُ منذ أيامٍ قلائل عامي التاسع عشر، وقد ذهب ما قبله إلى ربه، بخيره وشره .. ومنه تعلمتُ، وتعرفتُ وتكلمت، واكتسبت من الخبرات الكثير والكثير، وقد أحببتُ هُنا أن أسَجِّلها للتاريخ، وللعبرة والاعتبار، وذلك من باب قول الله تعالى: “أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم” ..

الجامِعة

نعم، أهم حدثٍ تعرضتُ له هذا العام هو الانتِقال من الدراسة الثانويّة والدراسة بالمدارس بشكلٍ عامٍ إلى الدراسة بالجامعة، حيثُ أتعرض لتجربة جديدة، وأسلوب دِراسَةٍ مُختلف ومزيدًا من التعامُل الناضِج.

لقد عشتُ أيامًا عصِيبةٍ أوائل هذا العام، وذلك أثناء العطلة الصيفيّة؛ لأنني كنت أنتظِر نتيجتي الثانويّة أوّلًا، ثم نتيجة التنسيق ثانيًا، ولم أستطِع في ذلك الحِين أن أركّز على مشاريعي ومخططاتي التي أعددتُها للعطلة الصيفية أوائل هذا العام!

وبعد أن خرجت كلتا النتيجتين، علمتُ أنني قد انتقلتُ حديثًا إلى كلية اللغات والترجمة (وهي الأعلى تنسيقًا لطلاب القسم الأدبي بالثانوية الأزهرية)، وقَد أُلحِقتُ بقِسمِ الدراسات الإسلامية باللغة الفرنسيّة لقصور مجموعي عن اللحاق بقسم اللغة الإنجليزية ولترتيب رغباتي في التنسيق، ثم حوّلت بعدُ ذلك نفسي إلى قسم الدراسات الإسلامية باللغة الألمانية.

في الجامِعة، تعرفتُ على أناسٍ جديد، ونظامِ تدريسٍ جديد، حيث المحاضَرات والكتُب، والأساتِذةِ والمعيدين، وكذلك المطعم/المقصف/المقهى والمدينة الجامِعِيّة، وهُناك تعلمتُ على أيدي بعض الألماني وأذكر منهم هاهُنا من له الفضل الكبير علينا في منهجي الصوتيات والترجمة الألمانية: بروف. حَسَن جونتَر؛ فقد كان يتمتّع بحِس فُكاهَةٍ عالٍ مع إتقانِه اللغة العربية أكثر من كثيرٍ من مدّعي الثقافة في بلادنا، أضِف إلى ذلك أنه رئيس قسم الفتوى باللغة الألمانية بدار الإفتاء المصرية وله بعض المؤلفات الإسلامية باللغة الألمانية.

وهنالك قابلتُ أصدقاءًا من مُختلف المحافظات والبُلدان، منهم من يعيش بالمدينة الجامعية ومنهم من سكن سكن الطلاب والشقق المؤجّرة بالحي السادس بمدينة نصر … آه، نسيتُ أن أخبركم أن جامعتي هي جامعة الأزهر الشريف بمدينة نصر!

وهنالك دخلنا معمَل اللغة لمادتي الصوتيات والاستِماع، حيث سمِعنا على يد الأستاذ المساعِد/ د. محمود عبد الله ١١ درسًا من كِتاب دِلفين، وقد كان كِتابًا سهلًا وبه من مقطوعات الاستماع الكثير من الفقرات الجميلة والمَرِحة أحيانًا.

وفي نهاية العام الحالي، ووكل عامٍ .. تأتي الامتحانات قرب يومِ ميلادي، لكنها وعلى عكس كل عامٍ قد انتهت قبل يوم ميلادي بيومين، فالحمد لله رب العالمين!

الدورة العلمّية لريدهات الشقيّة

في أواسِط هذا العام، التحقت بأحد الدورات (Courses) الشارِحة لمنهج ريدهات الخامسة والسادسة، وقد كانت أوّل مرةٍ أدخُل فيها مقر جمعيّة رِسَالة، والتي سمِعتُ عنها الكثير، وعن أعمالها الخيرية ورعايتها للفقراء والمساكين والأيتام وذوي الحاجة. ودرستُ هنالِك على يدٍ معلمٍ له جزِيل الشكر والتقدير، وهو المهندس المُحتَرم وزميلي في العمل (ألَم أخبِرُكم من قبل عن عملي؟؟ حسنًا، سأُخبِرُكم في الفقرة التالية) م/ جمال محمد، وهو إنسان خلوق مِفضَال، يتحلى بالكثير من طيب الخِصال، ودودٌ متعاونٌ ومُلِمٌ بالكثير من المعلومات القيِّمة عن لينُكس وأهلَه.

وهُنالِك تعرفتُ على بعض الطلبة المُمَيّزِين، وتعاونّا على تخطي الصعاب، وفهم لينُكس والبرمجيّات الحُرة بتوسيعٍ وتفصيل. وثبتنا توزيعات ريدهات وسينتوس على الآلات الافتراضية والنماذج الخيالية، وتعرّفت على الكثير من عالم اللينُكس المخفي خلف ستار الطرفيّة. حقًا إنه عالَمٌ مُمْتِع!

كانت تجربة عِلميّةً رائعة، خاصةً أنها كانت أوّل دورةٍ علميّة أتلقّاها، فكل ما تعلمتُه يومًا عن اللينُكس أو البرمجة وخلافه كان عن طريق الإنترنت ومواقع الدورات المجانية والوثائق العلمية. الإنترنت حقًا نِعمَةٌ لمن أجاد استخدامها وأحسن استعمالها فيما يُفِيد ويَنْفَع. وقد كنتُ قبل هذه الدورة العلمية لا أؤمن بشهادات ريدهات -وإن كنت أعرفُ عنها القليل- ﻷنني لا أؤمن أن في بلدي من يؤمنون بالبرمجيات الحُرّة واللينُكس كي أعمَل بها في سوق العمل الذي يتطلب مثل هذه الشهادات، وربما كنتُ مُخطئًا، فلم يكُن حُلمِي من تعلم البرمجيات الحُرة إلا المشاركة في المجتمع وإنشاء بعض المشاريع الخاصة التي قد ترقى في يومٍ من الأيام إلى شركة شاملة متكاملة تُقَدِّم للمجتمع ما يُبَرهِن على قوة البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر.

أوّل تَجْرُبَة في سوق العمل

تطوّرَت الأحداث بشكلٍ دراميّ غير مسبُوق ولا مُتَصوّر، فقد افتضح أمري وسط الدورة العملية بمعرفتي السابقة بلينُكس وأوامره، مما حدى بالمدرب أن يدعُوَني للنزول للعمل بأحد الشركات المصرية تحت التدريب وللتعرف على سوق العمل ومتطلباته، وقد أجبتُه خلال أيامٍ من هذا بالموافقة وجمعت سيرتي الذاتيّة وما عرفتُه عن التقنية بوجهٍ عام وعن اللينُكس بوجهٍ خاص.

بعد ذلك، ذهبتُ للمقابلة الشخصية بمكتب الشركة في مدينة نصر، وهي شركة عامِلةٌ في مجال الاستضافة والخوادم بشكلٍ أساسيّ بالإضافة إلى حلول المصادر المفتوحة. وقابلني م/ أحمد فرحات مدير التسويق -كما أخبرني المدرب حينها، وقد اكتشفتُ فيما بعد أنه رئيس جمهورية فيجن (الشركة التي أعمل بها) 🙂 أقصد المدير الفني لها – وسألني الكثير من الأسئلة عن لينُكس وغيره، وغُصْتُ معه وأخرجتُ له ما في جُعْبتِي من معلومات، وعلمتُ أن كل ما علِمتُ خلال السنين الماضية لم يزِد عن معشار ما يُفتَرضَ بي أن أعلم، خاصةً في مجال الخوادم والحماية.

بعد ذلِك تمّ قُبُولي للعمل تحت التدريب مقابل أجرٍ رمزي يكفي حاجتي للطعام والانتقال. وانتقلتُ للعمل في قسم الدعم الفني ثم قسم التطوير، وحاليًا أحمل مهمة القسمين معًا لغياب بعض العاملين بالشركة بسبب الامتحانات. وقد عرفتُ أن مُدربي هو مشرفٌ لقسم الدعم الفني Admin فأصبَح بذلِك زميلًا في العمل -كما أخبرتُكم آنِفًا-.

ثُمّ التقَيتُ بعدَ ذلك بالمدير التنفيذيّ للشركة م/إسلام فريد، وهو شخصٌ خلوقٌ كريم، كثير الأسفار، وذو عقلٍ واعٍ وخبرةٍ واسِعة، وهو من أهم الشخصيّات اللاعبة في المجال التجاري للبرمجيات الحرة (هو مؤلف كتيّب الأبعاد الاستراتيجية للبرمجيات الحرة مفتوحة المصدر، بالاشتراك مع أحمد م. أبو زيد مؤلف كتاب أوبونتو ببساطة). وإنّك لتَعجَب أنه لا صورةَ له على الإنترنت بأكمله (لا شبكات اجتماعية ولا غيرها) في زمن ندُر أن لا تجِد لأحدٍ مثله مئات الصور على الشابِكة.

في تجربة العمل هذه اكتشفتُ العالَم الآخر من المستخدمين للبرمجيات الحُرّة مفتوحة المصدر. حيثُ كنتُ منغمسًا بين المجتمع خلال فترة تعلمي لينُكس الأولى على الانترنت (مجتمع لينُكس العربي، وفريق أوبونتو مصر وغيرهم) حيثُ كانت تُمثِّل مبادئ البرمجيات الحُرّة عقيدةً لهؤلاء ومنهجًا لحياتهم وربما تعصبوا لها في بعض الأحيان حِمايةً لها من الأغراض التجارية الدنيئة. لكن في سوق العمل التَقَيتُ بأناسٍ يستعملون البرمجيات الحُرّة لا ﻷجل الحرية بل ﻷجل المجانية والحماية والأداء العالي، وبمعنًى آخر: كان استعمالُهُم لها من أجْل المصلحة، إلا من رحم الله. فقد كان أحدهم مُحْترِفًا في إدارة الخوادم اللينكساوية على الإنترنت ولكنه يستخدم ويندوز على حاسبه الشخصي رغم معرفته وإقامة الحُجّة عليه. وقد أزعجَنِي هذا جدًا وامتعضتُ منه.

المشاريع التقنيّة

لديّ الكثيرُ من الأفكارِ حاليًا أودّ أن أجْعَلَها ترى النور لحاجتي إليها أولًا ولنفعها للناس ثانيًا، أحدها متعلقٌ بالتجارة والتسوق عبر الإنترنت، وآخر متعلق بعالم الشبكات الاجتماعية الحُرّة التي أرى حتميّة نشْرِها للحفاظ على خصوصياتنا وحماية معلوماتِنا الشخصية. هذه الأفكار بحاجةٍ إلى تعلم بعض الأدوات بالإضافة إلى التخطيط وبعض الخبرة، ومِن هُنا أحبّ أن أنتقِل كلما حانت لي الفرصَة إلى معامل قفير، والتي أنشأها وأسسها صديقي م/أنس عماد من فريق أوبونتو مصر، حيثُ يُمكن لك أن تُخطِّط وتفكّر، وأن تعمَل وتُبَرمِج، ثم تجْتَمع وتُقرِّر في مكانٍ واحد متمتِّعًا براحة المنزل، ونظام العمل، ودفئ المقهى (الدفئ الاجتماعي) وتشارك برصيدك المعرفي والاجتماعيّ مجانًا. (أبارِك لصديقي افتتاحه هذا الصّرْح الرائع).

تجرُبَتِي مع خَمسَات

خَمْسَات من المواقع القليلة الرائعة، والتي أُعجِبتُ بفِكرتها وتصميمها؛ فهو موقعٌ يربُط أصحاب المهارات (تقنيةٍ كانت أو غيرها) بالعملاء وذلك لأداء بعض الأعمال الخفيفة المختلفة (والتي تتراوح ما بين برمجةٍ وتصميمٍ وترجمةٍ وتسويق وغيرها) مقابِل أجرٍ رمزي (٥ دولارات) ويحصل منها الموقع على نسبة عمولةٍ مُقابل توسّطه بين الطرفين وتقديم هذه الخدمة (١ دولارًا).

وقد عمِلتُ لفترةٍ قصيرةٍ على خمسات في مجال البرمجة (برمجة المواقع بشكل خاص) والتصميم، وافتتحت خدمة لبرمجة الهاتف المحمول ولكنها لم تتلقّ أية طلبات. وقد شرُفتُ بالتواصل عن طريق هذه الخدمة مع عددٍ من العملاء الذين لبيتُ طلباتهم وذهبوا عن راضين غير غاضبين. ومن أهم عملائي آنذاك كان مجتمع لينُكس العربي والذي عن طريق خمسات طلب مني برمجة مسابقة رمضانيّة ربِح فيها المتسابق الأول جالاكسي تاب والثاني والثالث بطاقات شراء من أمازون .. وقد كانت تجربةً فريدة من نوعها.

بعد أن جمَعتُ مبلغًا لا بأس به استطعتُ التواصل مع أقرب وكيلٍ لخمسات في مصر، ليُحوّل لي هذا الرصيد. وبالفعل استقبلتُ الرصيد محوّلًا إلى الجنيهات المصرية عن طريق البريد المصري. أما الآن، فقد وفرت باي بال دعمًا لمصر في موقعها الرسمي ولم يعد أي شخصٍ بحاجة إلى الوكلاء بعد الآن.

ومضَى العام …

هكذا انتهى هذا العام، وأكملتُ تسعةَ عشر عامًا، وقد بدأتُ التخطيط لعامي الجديد، خاصةً وأنه يبدأ بالعطلة الصيفيّة التي أود ملأها بالكثير من النشاطات. وأوّل هذه النشاطات صقل معرفتي باللينُكس والبرمجة بلغة بيثون وبي إتش بي، ثم الانتقال إلى تعلم روبي -من أجل إطار الويب روبي على القضبان- وجافا -من أجل برمجة أندرويد-. وكذلك خطّطتُ لتلقي دورةٍ علمية في اللغة الألمانية بالمركز الثقافي الألماني بمصر “معهد جوته” وسأسجل بامتحان المستوى عما قريبٍ بإذن الله تعالى.

أودّ أيضًا أن أقرأ الكثير من الكتب الثقافية في تاريخ الإسلام وكذلك العقيدة الإسلامية وما جال حولهما لحاجتي الدراسية لهما في الأعوامِ المُقبلة ثم لوظيفتي الرسمية التي قد أتقلدها يومًا ما بعد تخرجي، ألا وهي: الدعوة إلى الله.

في النهاية، أودّ أن أحمِد الله سبحانه وتعالى على ما وهبني من نِعم، وما رزقني من فضل. وأن أشكر والديّ لسهرهِم على تربيتي وتعليمي الذي لن أستطيع أن أوفّي حقه لهما مدى حياتي. وأن أشكر كل من علمني حرفًا من أساتذتي ومعلميّ في مراحِل التعليم المختلفة أو علمني ما تعلمتُ من التقنية سواءًا عبر الإنترنت أو على أرضِ الواقِع. وأشكُر زُملائي في العمل والكليّة على ما أمضيناهُ من وقتٍ رائع! 🙂

والســــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Advertisements

6 أفكار على ”تسعة عشر عامًا مَضَت ..

  1. ماشاء الله لا قوة إلا بالله .. أخي الحبيب أنس أسأل الله عز وجل أن يوفقك لما يحبه ويرضاه وأن تحقق كل ما تتمني , والله أتمني في يوم من اﻷيام أن أري ولدي معاذ مثلك

    • جزَاكَ اللهُ خيرًا على الإطراء 🙂
      ووالله إن بي من العيوب والأخطاء والذنوب ما ينوء به الحِمل وما الله به عليم، ولكن الله حليمٌ سِتِّير!

      وإني لأتمنى لولدك معاذٍ -بارك الله لك فيه- قدوةً صالحةً كأبيه، أو كمؤيد السعدي وكفاح، أو كرسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لنا ألا نتأسى برسول الله وقد قال الله تعالى في سورة الممتحنة: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر …”

      جَزَاكَ اللهي خيرًا على تعليقَك ونفع الله بك، وجعل قُرَّة غينِك في ولدك معاذ 🙂

  2. الدورة العلمّية لريدهات الشقيّة؟ يا أخي الأزهريين هيفضلوا أزهريين DDDD:

    طيب هو مبدئياً خير ما فعلت إنك حولت ألماني! أنا شايف إنه أفضل بكتير من الفرنسية في الوقت الحالي.

    وما شاء الله التدوينة ظريفة جداً … المهم تحاول تستغل سنين الكلية لإنها فترة فريدة من نوعها ومش هتتكرر تاني … حاول تكون منتج فيها على قدر ما تستطيع والأهم النشاطات التانية متأثرش على دارستك : )

    أتمنى لك عمراً مديداً منتجاً فيه : )
    وربنا يوفقك 🙂

    • لازم البصمة الأزهريّة في التدوينة المهلّبيّة 🙂

      بالإضافة إلى إن الألماني في كليتنا فيه كوادر ألمان أكثر من القسم الفرنسي، ومستقبل اللغة الألمانية والدعوة بها مفتوح أكثر من اللغة الفرنسية بكثير.

      أنا باحاول على قد ما أقدر أهه إني أستغل الفترة دي، وأتعلم فيها على قد ما أقدر تقنيات جديدة وأفكار أحدث وكده ^_^

      اللهم آمين، وربنا يوقفنا جميعًا ويرزقنا ويرزقك طولة العمر! 🙂

  3. ربنا يبارك فيك يا أنس و يوفقك و إنت تستحق كل خير .
    و يعلم الله أنى أحبك فى الله

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s