في لجنة الإستفتاء -تقرير صحفي حصري وغير مسبوق-

محمد نجم، وأصدقاءه في الإسكندرية بعد التصويت، يشيرون للكاميرا بأصابعهم المبللة بالحبر الفوسفوري الأحمر!

محمد نجم، وأصدقاءه في الإسكندرية بعد التصويت، يشيرون للكاميرا بأصابعهم المبللة بالحبر الفوسفوري الأحمر!

اليوم: 19 مارس 2011 – يوم السبت، تقرر إقامة لجان للاستفتاء على التعديلات الدستورية، في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية ..

ذهبت اليوم إلى مدرسة “عمرو بن العاص”، المدرسة الأقرب، والتي بها أحد لجان الاستفتاء، وقفت هناك مع أحد جيراني في صف طويل يكاد يخرج من بوابة المدرسة!

كان الطابور طويلًا وكان يتحرك ببطيء والناس يتمايلون هناك وهناك، يخرجون عن الصف تارة، ويسندون على الجدار من التعب تارةً أخرى.

مرت ساعة، ساعة ونصف، ثم دخلنا إلى غرفة اللجنة المنوطة بعملية الاستفتاء، كانت بها عدة مكاتب موزعة على الغرفة وعلى كل مكتب تجلس موظفة أو موظفتان، وتتكدس على المكتب أمامها عدة أوراق للاستفتاء، وأسفل المكتب تجد صندوق ممتلئ بأوراق الاستفتاء، وبجوار فوهته يرقد “غطاء زجاجة” بها حبر فوسفوري أحمر -لا تسألني كيف؟!- وعدة مناديل كي تمسح فيها بعد أن تغمس يدك فيه.

دخل جاري وأعطى رقمه القومي للموظفة فسلمته ورقة استفتاء، فذهب لمنظم الدخول للجنة فوقعها له، ثم رجع إلى الموظفة وأخذ منها قلمًا ورسم علامة الصح داخل دائرة “نعم” ثم طبق الورقة وأدخلها في فوهة الصندوق، ثم غمس اصبعه الخنصر في الحبر الفوسفوري، وجفف يده في المنديل.

كنت على وشك أن أعطي رقمي القومي للموظفة وأقوم بالتصويت أيضًا، -كوسة بقى 🙂 -، لكني أخبرت الموظفة أني 17 عامًا إلا شهرين، فقالت لي أنه لا يمكنك التصويت، “وإنت قد بنتي!” (حد يعرف معنى العبارة دي وايه اللي دخلها في الحوار؟).

خرجنا من اللجنة، ومررنا على الطابور الذي ازداد طولًا، وكل الناس جاءت تشارك في الاستفتاء هناك، مسلمين ومسيحيين، ملتحين وحليقين، اشتراكيين أو ليبراليين، شباب، نساء، رجال، كهول، وحتى المعاقين، والمرضى جاؤوا للمشاركة في بناء مستقبل مصر!

طبعًا، أحمد الله أن لجان الانتخابات كانت نزيهة للغاية، ولم يكن فيها لا غش ولا تزوير علني ولله الحمد والمنة، -يا خوفي من المستخبي-، لكن بشكل عام الأمر مبشر ولا ينبئ عن وجود أصابع خفية تتلاعب بالنتائج.

كان معكم، أنس أحمد، من إحدى لجان الاستفتاء في محافظة الجيزة، مصر.

والسلام.

Advertisements

فكرة واحدة على ”في لجنة الإستفتاء -تقرير صحفي حصري وغير مسبوق-

  1. تعقيب: Blogs about: 25jan « أنا مستنياك من الصبح يا أستاذ شبار‏ة – نجوي فؤاد في حد السيف . سحر الباك الإسلامي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s