أهلاً رمضان، أول مرة .. بدون مصحف!

وصلة قصيرة: http://wp.me/pYMBG-2I

أهلاً رمضان!

في أرض الكنانة، هنا في بلدي، احتفلت دار الإفتاء المصرية بقدوم شهر رمضان المبارك وظهور هلاله … بعدها بقليل، سمعنا صوت الصواريخ و(البُمب) والمفرقعات، التي يفرقعها الأطفال في الشوارع والحارات؛ إيذاناً بمقدم شهر رمضان المبارك وظهور هلاله.

أذنت صلاة العشاء؛ فذهبت للصلاة وإذا بالمسجد قد اكتظ بالمصلين وفرشت الحصر خارج المسجد لتكفي العدد الهائل من المصلين القادمين (وكأنها صلاة الجمعة) ثم أُقيمت الصلاة وصلينا العشاء وتلتها التراويح (القيام).

واجتمع عدد غفير من الناس عند بائع الفول يشترون فولاً بأعداد كبيرة إستعداداً للسحور في أول ليلة من ليالي رمضان، ثم حان موعد صلاة الصبح (الفجر) فإذا هي شبيهة بصلاة العشاء تلك، وما رأيت صلاة فجر مثلها قط إلا في رمضان.

في الصباح، اصبح المسلمون صائمون، في هذا الحر الشديد ترى أحدهم يتصبب عرقاً والآخر جالساً في تكييف لا يشعر بشئ، كل قد انكب على مصحف جيبي صغير يقرأ القرآن منه بنهم راغباً الأجر والثواب من العزيز المنان!

وحين أذن لصلاة المغرب، وصل المؤذن أذانها بإقامتها حتى يتسنى له وللجميع الذهاب واﻹفطار مع أسرهم وبعض الناس لم ينزل لصلاة المغرب أصلاً.

وهكذا تسير أيام رمضان بين صيام وقيام وقرآن، ليخرج من رمضان أناس قد أعتقوا من النار وآخرون غفر الله ما تقدم من ذنوبهم وآخرون أيضاً خابوا وخسروا .. مضى رمضان ولم يغفر لهم!

أول مرة .. بدون مصحف!

في الليلة التالية من شهر رمضان المبارك، طلبني أبي لأصلي معه في مسجد التوحيد -المسجد الذي عينت وزارة الأوقاف المصرية أبي إماماً وخطيباً له- وقد لبيت طلب أبي وجئته مسرعاً حتى وصلت على مشارف صلاة العشاء فصليت معه ومع الشيخ يونس -أحد الشباب الذين استقدمهم أبي من بني سويف لإحياء صلاة القيام والتهجد في رمضان- والشيخ علي -من بني سويف أيضاً وهو غلام في الصف الثالث الإعدادي ويحفظ القرآن كاملاً .. أصغر مني بسنة .. واحسرتاه! 😦 – ثم أدخلني أبي للصلاة بالناس في الركعتين الخامسة والسادسة من التراويح، فصليت قارئاً من المصحف ﻷنني لم أراجع قبل أن أتي، ثم تلاني الشيخ على في آخر ركعتين من ركعات القيام فصلى في خشوع دون مصحف … ويا لخجلي!

في اليوم التالي إستعددت جيداً وراجعت المطلوب لأصلي بالناس بدون مصحف ﻷول مرة في حياتي لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد “عزمنا” أحد الأقارب “عزومة” في بيته على مائدة إفطار رمضان فلبيت أنا وأمي الدعوة وهناك تأخرت ولم استطع الذهاب إلى المسجد وصليت العشاء والتراويح في مسجد قريب من محل “العزومة”.

في اليوم الثالث دعاني محفظي للصلاة في المسجد الذي وكل إليه صلاة القيام فيه فلبيت دعوته وراجعت الأرباع المطلوبة أكثر من مرة لأتأكد من قوة حفظي كي أصلي دون أن أقرأ من المصحف لكن شاء الله أن تحدث بعض الموانع التي جعلتني أتوجه صوب مسجد أبي لأصلي معهم القيام بدلا من مسجد المحفظ.

وبالفعل، صليت الركعتين الخامسة والسادسة من التراويح دون مصحف ولأول مرة في حياتي وقد كنت مرتعشاً من رهبة الموقف وأنا أخشى أن أخطئ وبالفعل توقفت مرتين عن القراءة لأنني نسيت بقية الآية أو الآية التي بعدها ولله الحمد لم أتوقف إلا هذه المرتين.

في الليلة الرابعة، راجعت الربعين جيداً وذهبت إلى مسجد أبي لأصلي الركعتين الخامسة والسادسة -أيضاً- وأحمد الله أني لم أخطئ فيهما شيئاً وإن كنت قد تلعثمت قليلاً.

ألا فلتتوقف بايثون!

كانت لدي خطة كبيرة لتعلم لغة بايثون والمكتبتين PyQt4 و PyGTK وقواعد بيانات Sqlite3 وإطار الويب “عكاشة” للمشاركة في مشروع ثواب ولكن جاء رمضان وتوقفت هذه الخطة التي حلمت بإنهائها آواخر هذه العطلة الصيفية لكن قدر الله وما شاء فعل.

لذلك علي أن أتوقف عن تعلم بايثون كي أراجع قرآني لكي لا أخطئ في الصلاة وأصاب بالإحراج خصوصاً في ظل وجود منافسين أصغر سناً!

أكتفي بهذا القدر الآن وأعود إليكم إن شاء الله بعد رمضان فلا تنسوني من دعائكم!

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”أهلاً رمضان، أول مرة .. بدون مصحف!

  1. جهد رائع، مبروك. 🙂

    لكن فول على السحور؟ 😀 في السعودية على الأقل يعتبر الفول من المعطشات التي لا يأكلها إلا القليل في السحور.

    بايثن رائعة؛ لكني شخصيًا أفضل Djnago على عكاشة. في معظم الحالات من صالحك أن يقوم إطار العمل بالمهمات الشائعة عنك وأن يترك لك الجزء الذي يتعلق فعلا بغرض موقعك الأساسي. إن كنت تطور موقعًا كبيرًا أو يعمل بطريقة مغايرة للطرق الشائعة فيمكن أن يقف Djnago أمام أفكارك وفي تلك الحالة عكاشة أفضل. جرب Django قبل أن تجرب عكاشة. TinyOgg مكتوب بDjango.

    بالتوفيق!

    • الله يبارك فيك أخي الكريم أسامة.

      يعتبر الفول أحد المشبعات لأنه عسير الهضم إلا أننا لا نشعر بالعطش الذي تتحدث عنه وربما ذلك لاختلاف المناخ!

      لقد وضعت دراسة Django في خطتي بعد تعلم “عكاشة” بالفعل لكوني أريد دراسة طريقة عمل TinyOgg ولكن لأن الأهم لدي حالياً تطوير مكتبة ثواب فقد وضعت “عكاشة” قبل Django ولربما ﻷنني أرى أن إعتمادي في الأيام المقبلة سيكون على “عكاشة” فقط دون سواه “ﻷنني أعز مؤيد السعدي ورفاقه ويعجبني استخدام المشاريع العربية والإسلامية وبرامجها”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s